الميداني
178
مجمع الأمثال
الامر الذي إذا وقع لا مرد له قاله أبو عمرو ثم تكلم آخر منهم يقال له ضبيس بن شرس فقال أنا في مال اثيث وخلق غير خبيث وحسب غير عثيث أحذوا النعل بالنعل وأجزى القرض بالقرض فقالت لا يسرك غائبا من لا يسرك شاهدا فارسلتها مثلا ثم تكلم آخر منهم يقال له شماس بن عباس فقال انا شماس بن عباس معروف بالندا والناس حسن الخلق في سجية والعدل في قضية مالي غير محظور على القل والكثر وبابى غير محجوب على العسر واليسر قالت الخير متبع والشر محذورا فرسلتها مثلا ثم قالت اسمع يا مدرك وأنت يا ضبيس لن يستقيم معكما معاشرة لعشير حتى يكون فيكما لين عريكة واما أنت يا شماس فقد حللت منى محل الاهزع من الكنانة والواسطة من القلادة لدماثة خلقك وكرم طباعك ثم اسع بحد أودع فأرسلتها مثلا وتزوجت شماسا لا أفعل كذا ما أنّ السّماء سماء أي ما كان السماء سماء وكذلك لا أفعله ما أنّ في السّماء نجما ويروى ما عن في السماء نجم أي ظهر ويجوز ما عن في السماء نجما على لغة تميم فإنهم يجعلون مكان الهمزة عينا لا آتيك السّمر والقّمر أي مكان السمر والقمر قال الأصمعي السمر عندهم الظلمة والأصل في هذا أنهم كانوا يجتمعون فيسمرون في الظلمة ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سمرا وانشد في أن السمر الظلمة لا تسقني ان لم أزر سمرا غطفان موكب جحفل ضخم تدعى هوزان في طوائفه يتوقدون توقد النجم لا أفعله ما جمّر ابن جمير قال اللحياني الجمير المظلم ( قلت ) جمر معناه جمع والظلام يجمع كل شئ ومنه جمرت المرأة شعرها إذا جمعته وعقدته في قفاها ولم ترسله وابن جمير الليل المظلم وابن سمير الليل المقمر وينشد نهارهم ظمان ضاح وليلهم وان كان بدر أظلمه ابن جمير